السيد هاشم البحراني

97

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب السادس عشر في صدقته عليه السلام وكيفية اعطاء السائل 1 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا أعتم « 1 » وذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه ، ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسّمه فيهم ولا يعرفونه ، فلمّا مضى أبو عبد اللّه عليه السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنّه كان أبا عبد اللّه صلوات اللّه عليه « 2 » . 2 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد ابن خالد ، عن سعدان بن مسلم ، عن معلّى بن خنيس قال : خرج أبو عبد اللّه عليه السلام في ليلة قد رشّت السّماء « 3 » وهو يريد ظلّة بني ساعدة ، فاتّبعته فإذا هو قد سقط منه شيء ، فقال : بسم اللّه اللهم ردّه علينا . قال : فأتيته فسلّمت عليه . فقال : معلّى ؟ قلت : نعم جعلت فداك . فقال : التمس بيدك فما وجدت من شيء فادفعه إليّ فإذا أنا بخبز

--> ( 1 ) أعتم : دخل في عتمة الليل وهي ظلمته . ( 2 ) الكافي ج 4 / 8 ح 1 وعنه البحار ج 47 / 38 ح 4 ، والوسائل ج 6 / 278 ح 1 . ( 3 ) رشّت السماء : أمطرت .